الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
113
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
الحنطة أو الخبز . وقيل : الثوم « 1 » وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ اللّه تعالى أو موسى : أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى أي : أقرب منزلة وأدون قدرا . والدنو : القرب في المكان ، واستعير للخسّة - كالعبد للشّرف - بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ أي : المنّ والسلوى ؛ فإنّه ألذّ وأنفع ، ومستغن عن الكدّ اهْبِطُوا مِصْراً انحدروا اليه من التّيه . والمصر : البلد العظيم ، وقيل : أريد به العلم ، « 2 » وصرف لسكون وسطه فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ الزموهما لزوم المسامر للشّيء المضروب عليه ، فاليهود أذلّاء مساكين إمّا على الحقيقة أو التّكلف خوف تضاعف الجزية وَباؤُ « 3 » بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ : رجعوا به ذلِكَ الضرب والبوء بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بسبب كفرهم بِآياتِ اللَّهِ : حججه من فلق البحر ، وإضلال الغمام ، وإنزال المنّ والسّلوى ، وانفجار الحجر . أو : الإنجيل والقرآن ، أو : ما في التوراة من صفة « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ وبقتلهم الأنبياء : « شعيبا » و « زكريّا » و « يحيى » أو غيرهم بِغَيْرِ الْحَقِّ عندهم ، إذ لم يفعلوا ما يجوّزون به قتلهم ذلِكَ كرّر تأكيدا بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ بسبب عصيانهم واعتدائهم حدود اللّه مع كفرهم بالآيات وقتلهم
--> ( 1 ) قاله الكسائي - كما في تفسير مجمع البيان 1 / 122 - . ( 2 ) تفسير الكشّاف 1 : 285 . ( 3 ) انّ كلمة « باءو » والكلمات الأخرى التي يشار إليها في محلّها ، جاءت كما تلاحضون في القرآن الكريم من دون الف الجمع - التي توضع عادة بعد واو الجمع - وحول هذا المطلب نلفت نظركم إلى ما جاء في كتاب اتحاف فضلاء البشر 1 / 88 . « . . . وحذفوا في كلّ المصاحف الألف بعد واو الجمع من قوله تعالى : « وجاءوا » حيث وقع نحو « وجاءوا على قميصه » « جاءوا بالإفك » « وباءو » حيث جاء نحو « وباءو بغضب » وفاء « فاؤ » بالبقرة « وسعوا في آياتنا » بسبإ ، و « عتو عتوا » بالفرقان و « الذين تبوء والدار » « بالحشر » .